رضا مختاري / محسن صادقي
2321
رؤيت هلال ( فارسي )
السابقة ممّا لا ينطبق على المعروف من أصول الإماميّة . نعم بقي شيء مهمّ تشتدّ الحاجة إليه ، وكأنّه أولى من ذلك كلّه بالذكر ، وهو أنّه لو قامت البيّنة عند قاضي العامّة وحكم بالهلال على وجه يكون يوم التروية عندنا عرفة عندهم ، فهل يصحّ للإمامي الوقوف معهم ويجزئ لأنّه من أحكام التقية ويعسر التكليف بغيره ؟ أو لا يجزئ ؛ لعدم ثبوتها في الموضوع الذي محلّ الفرض منه ، كما يومئ إليه وجوب القضاء في حكمهم بالعيد في شهر رمضان الذي دلّت عليه النصوص التي منها : « لأن أفطر يوما ثمّ أقضيه أحبّ إليّ من أن يضرب عنقي » « 1 » . لم أجد لهم كلاما في ذلك ، ولا يبعد القول بالإجزاء هنا إلحاقا له بالحكم للحرج ، واحتمال مثله في القضاء ، وقد عثرت على الحكم بذلك منسوبا للعلّامة الطباطبائي « 2 » ، ولكن مع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه ، واللّه العالم . كتاب الشهادات « وأمّا حقوق الآدمي فثلاثة : » الأوّل « منها ما لا يثبت إلّا بشاهدين » . . . « و » أمّا « الوكالة والوصيّة إليه والنسب ورؤية الأهلّة » وإن استلزم الأخيران الإرث وحلول آجال الديون ، فالمشهور فيها أيضا ذلك ، بل عن الغنية الإجماع عليه في الأهلّة « 3 » ، كما أنّ النصوص في الأهلّة مستفيضة : منها : قول الصادق عليه السّلام في خبر حمّاد بن عثمان : لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال ، ولا يقبل في الهلال إلّا رجلان عدلان « 4 » . وقول أحدهما عليهما السّلام في صحيح العلاء : « لا تجوز شهادة النساء في الهلال » « 5 » . نعم ، قال الصادق عليه السّلام في خبر داود بن الحصين : لا تجوز شهادة النساء في الفطر إلّا شهادة رجلين عدلين ، ولا بأس في الصوم بشهادة النساء ولو امرأة واحدة « 6 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 132 ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 57 ، ح 4 . ( 2 ) لم نعثر عليه في المصابيح . ( 3 ) غنية النزوع ، ص 135 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 269 ، ح 724 . ( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 269 ، ح 725 . ( 6 ) تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 269 ، ح 726 .